alexa

الأربعاء، 13 يوليو 2016

كيف نختار القائد؟ فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالكريم السعدون

كيف نختار القائد؟

فضيلة الشيخ الدكتور:
عبدالله بن عبدالكريم السعدون




(لعرض المقال كاملاً اضغط هنا)



وللاطلاع على قسم المقالات اضغط هنا



زرت مدارس ابتدائية في نيوزيلندا وأستراليا وسويسرا وأميركا فعلمت سرًّ نجاح الدول
وتفوقها، فعند زيارتي لمدرسة ابتدائية في نيوزيلندا سألت عن مدير المدرسة فأشاروا إلى
الملعب المزروع وقالوا إنه هناك يلعب مع الطلبة، وحين أخذني دليلي إلى داخل الفصول
لم أجد طلبة مسمرين على الكراسي وأمامهم معلمون يسابقون الزمن لإنهاء مواد سيختبرون
بها، ومواد يحاولون حفظها، بل وجدت نشاطاً ومرحاً وحيوية، طلاب أحد الفصول وجدتهم
متحلقين حول المعلمة وفي يد أحدهم طفاية حريق ومع الآخر ساعة يحسب بها الوقت، وآخر
يحمل قصاصات من أقمشة وهكذا، والمعلمة تعرض كل قطعة قماش للنار لمعرفة مدى مقاومتها
للحريق بمساعدة الطلبة، سألت عن السبب فطلبت المعلمة من قائد الطلبة وهو أحدهم أن
يشرح لي: نريد أن نختار الملابس الرياضية المناسبة لنعممها على الفصل، وقد اخترنا اللون
ونوع القماش وبقية العناصر المطلوبة، واليوم نريد أن نختار القماش الأكثر مقاومة للحريق.

كانت المدرسة تعج بالأنشطة وبعد ساعة حضر المدير ليخبرني أنه هو من يضع المناهج
ويختار المعلمين وهو الذي يستطيع فصلهم إذا قصروا، الوزارة ترسم السياسة وتضع الأهداف
والخطوط العريضة والمدارس لها صلاحيات واسعة، والشرط الوحيد هو حسن اختيار المدير
الذي يتم اختياره بعناية من بين متنافسين على مستوى الوطن، يقول ذلك المدير: لسنا راضين
تمام الرضا عن التعليم عندنا.. بعض الدول سبقتنا، وقريباً سيكون هناك تغيير شامل نتيجة
دراسات وزيارت قام بها الفريق المكلف بالتطوير لدول سبقتنا في هذا المجال، ولدينا تعاون
علمي وثيق مع تلك الدول.

المعلومة موجودة في بطون الكتب وداخل الأقراص المدمجة وفي ذاكرة الحاسبات، وحفظها
دون تمحيصها والتأكد من صحتها والعمل بها ليس سوى إضافة المزيد من الحاسبات التي
تنتظر من يبرمجها. الحفظ يجب أن يقتصر على مادة القرآن الكريم بشرط التدبر والعمل
به والتركيز على الآيات التي تزيد المسلم محبة للعمل وإتقانه والمعاملة الحسنة للآخر، وإعمال
الفكر لنلحق بركب الدول المتقدمة، يعززه في ذلك سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وحسن
تعامله مع المختلف، ونصحح في مناهجنا كل ما لا يتناسب مع هذا العصر من اجتهادات
الفقهاء الذين عاشوا في ظروف وأحوال صعبة تختلف عنا كثيراً.

التعليم لدينا بحاجة إلى إصلاح شامل وعاجل، إصلاح بحجم التحديات التي تواجهها المملكة
من الداخل والخارج، فالإرهاب و المخدرات والجريمة والبطالة وداء السمنة يمكن مكافحتها
وتقليل أضرارها بتعليم يعالج أهم أسباب الوقوع في تلك الآفات ويبعث الأمل ويقلل التسرب
من المدارس، تعليم أثبت أنه القطار الذي تركبه الدول للحاق بركب الأمم المتقدمة، علينا
أن نركز على الأمور التالية:

أولاً- سرّ نجاح المنشأة هو قائدها، ومدير المدرسة هو القائد والموجه وهو القدوة والمؤتمن
على كل ما بداخل المدرسة من طلبة وطالبات، ولهذا لا بد من إنشاء معهد تعليم بمساعدة
بيت خبرة عالمي يؤسس له كما أسس لمعهد الإدارة العامة من قبل، هذا المعهد يعطي دورات
للمعلمين والمعلمات الجدد والقدامى ويرشح أفضل المتقدمين ليصبحوا قادة المدارس في
الحاضر والمستقبل، ويكون ضمن دوراته دورة خاصة لقادة المدارس...

.
.
.

ولتبقوا على اطلاع بجديدنا:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق