alexa

الأحد، 4 نوفمبر 2018

حكم حضور النساء إلى المساجد لفضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان

حكم حضور النساء إلى المساجد

فضيلة الشيخ العلامة:
صالح بن فوزان الفوزان




(لعرض المقال كاملاً اضغط هنا)
حكم حضور النساء إلى المساجد


وللاطلاع على قسم المقالات اضغط هنا



فإن ديننا كامل وشامل لمصالحنا في الدنيا والآخرة، جاء بالخير للمسلمين رجالاً ونساءً:
((مَن عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ, أَو أُنثَى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجزِيَنَّهُم أَجرَهُم بِأَحسَنِ
مَا كَانُوا يَعمَلُونَ))(النحل:97). فهو قد اهتم بشأن المرأة، ووضعها موضع الإِكرام والاحترام
إن هي تمسكت بهديه، وتحلَّت بفضائله.

ومن ذلك أنه سمح لها بالحضور إلى المساجد للمشاركة في الخير من صلاة الجماعة، وحضور
مجالس الذكر، مع الاحتشام، والتزام الاحتياطات التي تبعدها عن الفتنة، وتحفظ لها كرامتها.

فإذا استأَذنت إلى المسجد كره منعها، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا تمنعوا إماء
الله مساجد الله، وبيوتهن خير لهن، وليخرجن تفلات) أي: غير متزينات ولا متطيبات [رواه
أحمد وأبو داود]، وذلك لأن أداء الصلاة المكتوبة في جماعة فيها فضل كبير للرجال والنساء،
وكذلك المشي إلى المسجد، وفي الصحيحين وغيرهما: (إذا استأذنت نساؤكم بالليل إلى المسجد
فأذنوا لهن)، ووجه كونها تستأذن الزوج في ذلك لأن ملازمة البيت حق الزوج، وخروجها
للمسجد في تلك الحال مباح فلا تترك الواجب لأجل مباح، فإذا أذن الزوج فقد أسقط حقه،
وقوله: (وبيوتهنَّ خير لهن) أي: خير لهن من الصلاة في المسجد، وذلك لأمن الفتنة بملازمتهن
البيوت.

وقوله: (وليخرجن تفلات) أي: غير متطيبات، وإنما أمرن بذلك لئلا يفتن الرجال بطيبهن،
ويصرفوا أنظارهم إليهن، فيحصل بذلك الافتتان بهن، ويلحق بالطيب ما كان بمعناه كحسن
الملبس، وإظهار الحلي، فإن تطيبت أو لبست ثياب زينة حرم عليها ذلك، ووجب منعها من
الخروج، وفي صحيح مسلم وغيره: (أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهدن معنا العشاء الأخير).

وكذلك إذا خرجت المرأة إلى المسجد فلتبتعد عن مزاحمة الرجال.

قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: (يجب على ولي الأمر أن يمنع من اختلاط الرجال بالنساء
في الأسواق ومجامع الرجال، وهو مسؤول عن ذلك، والفتنة به عظيمة، كما قال النبي -صلى
الله عليه وسلم-: (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء..) إلى أن قال: (يجب
عليه منعهن متزينات متجملات، ومنعهن من الثياب التي يكن بها كاسيات عاريات كالثياب
الواسعة الرقاق، ومنعهن من حديث الرجالº أي: التحدث إليهم في الطرقات، ومنع الرجال
من ذلك) انتهى.

فإذا تمسكت المرأة بآداب الإسلام من لزوم الحياء، والتستر، وترك الزينة والطيب، والابتعاد
عن مخالطة الرجال أبيح لها الخروج إلى المسجد لحضور الصلاة، والاستماع للتذكير، وبقاؤها
في بيتها خير لها من الصلاة في المسجد ابتعاداً عن الفتنة، وتغليباً لجانب السلامة، وحسماً
لمادة الشر.

أما إذا لم تلتزم بآداب الإسلام، ولم تجتنب ما نهى عنه الرسول من استعمالها الزينة، والطيب
للخروج فخروجها...

.
.
.

ولتبقوا على اطلاع بجديدنا: