alexa

الأحد، 15 أبريل 2018

في وفاة بنان الطنطاوي فضيلة الشيخ محمد وائل الحنبلي

في وفاة بنان الطنطاوي

فضيلة الشيخ:
محمد وائل الحنبلي




(لعرض المقال كاملاً اضغط هنا)
في وفاة بنان الطنطاوي


وللاطلاع على قسم المقالات اضغط هنا



في مثل هذا اليوم (17) آذار من عام (1981م)، الساعة التاسعة والنصف صباحًا:

قُطفتْ وردةٌ دمشقية لها ثمانٌ وثلاثون ورقة !

مِن عادة الأزهار والوُرود أنها تفوح عبيرًا ونسيمًا صباحًا، ولكنْ وردتُنا الدمشقيةُ العُقيبيَّة
هذه فاضتْ بمثل هذا اليوم إلى بارئِها ...

وردتُنا تِلكمُ مختلفةٌ عن كلِّ وُرود الأرض، فكلُّ مَن عرفها أو كان قريبًا منها أدرك أنها خاليةُ
الأشواك، لا تملك أنْ تمسَّ ظلَّ أحدٍ بسوء !

لا يمتلك أبناءُ دمشقَ أو مَن زارها إذا رأوا ياسمينًا إلا أنْ يذكروا دمشقَ وجنباتِها وحاراتِها،
فإنك لا ريبَ سترى فيها الياسمينَ هنالك، أو تشمُّه مِن هناك ...

إلا أني ربما أختلف عنهم وأُخالفهم، فالياسمينُ الدمشقيُّ يُذكِّرني بالوردة الجوريَّة الدمشقية،
والبعضُ لا يعلم أنَّ أوربا لم تعرف الوردَ الجوريَّ إلا بعدَ أن انتقل مِن سوريةَ إليها مذ ثمانيةِ
قرونٍ بعدَ رجوعِ الحملات الصليبية.

ومِن العجيب الغريب أنَّ وردتَنا التي أتكلم عليها اليوم، عندما اقترنتْ بشقيقِ روحِها لم تطلب
منه شيئًا مِن بهارج الدنيا إلا أنْ يُبقيَها في دمشقَ ولا يُخرجَها منها، ولكنهما أُخرجا راغمينَ
في سبيل هدفٍ سامٍ ومشروعٍ نبيل ...

هذه الوردةُ الدمشقية كتبتْ إلى زوجها بعدَ أنْ خرجا مِن دمشقَ قائلةً:

(لن يكونَ هناك من شيءٍ أجلَّ في عيني ولا أحبَّ إلى قلبي مِن أنْ أعيشَ معكَ أبسطَ حياةٍ
وأصعبَها وأخطرَها في أيِّ مكانٍ من الأمكنة أو ظرفٍ من الظروف، ما دام هذا كلُّه في سبيل
الله عزَّ وجلَّ، ومِن أجلِ مصلحةِ الإسلام والمسلمين).

دعْكم مِن قصص الحبِّ الخيالية بينَ رجلٍ وامرأة، فوردتُنا هذه قالت عن زوجها وحبيبها:
«فنحن زوجان، وصديقا قلبٍ وفِكر، ورفيقا عقيدةٍ وجهاد»، ومن بديع حبها له: أنها كانت
تكتب له رسائلَ تُعبِّر فيها عن حبِّها ومشاعرِها الجياشة تُجاهَه، مع كونها تعيش معه ببيتٍ واحد !

وكذلك حالُ زوجِها معها، فقد قال لي عنها: «تربَّتْ معي وتعلَّمتْ عندي اللغةَ والأدبَ والتاريخ...

.
.
.

ولتبقوا على اطلاع بجديدنا:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق