alexa

الأحد، 23 يونيو 2019

مقال: التواضع زينة الأخلاق للأستاذ: خالد سعد النجار

التواضع زينة الأخلاق

الأستاذ:
خالد سعد النجار





(لعرض المقال كاملاً اضغط هنا)
التواضع زينة الأخلاق


وللاطلاع على قسم المقالات اضغط هنا



عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال -صلى الله عليه وسلم-: (ما من آدمي إلا في رأسه
حَكَمَة بيد مَلَك، فإذا تواضع قيل للملك: ارفع حكمته، وإذا تكبر قيل للملك: دع حكمته)(1) ‌

من أعظم النعم التي ينعم الله بها على عبده «نعمة التواضع».. أن يألف ويؤلف.. أن يكون
هينا لينا قريبا سهلا.. سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى. وللتواضع تأثير عجيب في
تماسك المجتمع، فلا يدعه حتى يصير كل أفراده على قلب رجل واحد، لا يشقى بينهم يتيم،
ولا يضيع وسطهم محروم، ولا يظلم في جوارهم ضعيف.

قال تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا
سَلَاماً}[الفرقان:63]..

أي يمشون بسكينة ووقار، متواضعين غير أشرين، ولا مرحين ولا متكبرين.

قال سيد قطب -رحمة الله-: ها هي ذي السمة الأولى من سمات عباد الرحمن، أنهم يمشون
على الأرض مشية سهلة هينة ليس فيها تكلف ولا تصنع وليس فيها خيلاء ولا تنفج ولا
تصعير خد ولا تخلع أو ترهل، فالمشية ككل حركة تعبير عن الشخصية وعما يستكن فيها
من مشاعر، والنفس السوية المطمئنة الجادة القاصدة تخلع صفاتها هذه على مشية صاحبها،
فيمشي مشية سوية مطمئنة جادة قاصدة، فيها وقار وسكينة وفيها جد وقوة(2).

وقال -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله أوحى إلي أن تواضعوا، حتى لا يفخر أحد على أحد،
ولا يبغ أحد على أحد)(3)

وقال: (ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه
الله)(4)

ويعلق المناوي على حديثنا هذا بقوله: (ما من آدمي) من زائدة وهي هنا تفيد عموم النفي،
وتحسين دخول ما على النكرة (إلا في رأسه حكمة) وهي بالتحريك: ما يجعل تحت حنك
الدابة يمنعها المخالفة كاللجام، والحنك...

.
.
.

ولتبقوا على اطلاع بجديدنا:





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق